merna2002 المدير العام


   العمر : 42 سجّل في : 01 أكتوبر 2007 عدد المساهمات : 4903 الهوايا المفضلة : القراءة المزاج :  البلد :  كيف تعرفت علينا : من صديق للمنتدى أوسمة :  : 
 | موضوع: شِخصيات إسلامية- أبو جابر الثلاثاء 29 أبريل - 16:38 | |
| 
أبو جابر رضي الله عنه
" ابكوه أو لا تبكوه فان الملائكة لتظله بأجنحتها " حديث شريف
هو عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري السُّلَمي الخزري ، أحد السبعيـن الذين بايعوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بيعة العقبة الثانية ، جعله الرسول الكريم نقيبا على قومه من بني سلمة ولما عاد الى المدينة وضع نفسه وماله في خدمـة الاسلام وصاحب رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ليلا نهارا بعد هجرته الى المدينة
الخزيرة أمر عبد الله بخزيرة فصُنِعَت ، ثم أمر ابنه جابر فحملها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال له :( ما هذا يا جابر ؟ ألحمٌ ذا ؟) قال :( لا يا رسول الله ، ولكن أبي أمر بخزيرة فصنعتها ثم أمرني فحملتها ) قال :( ضعها ) فأتى جابر أباه فقال له :( ما قال لك رسول الله ؟) قال جابر :( قال لي : ما هذا يا جابر ألحم ؟) قال عبد الله :( إني أرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو أحسِبُ يشتهي اللحم )فقام إلى داجن فذبحها ، ثم أمر بها فشُويَت ، ثم أمر جابر فأتى بها ، فقال رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- :( جزاكم الله معشرَ الأنصار خيراً ، ولا سيما آل عمرو بن حرام وسعد بن عبادة )
احساس الشهادة في غزوة أحد سنة ( 3 هـ ) ، غمره احساسا رائعا بأنه لن يعود ، فدعا ابنه جابر بن عبدالله وقال له :( اني لا أراني الا مقتولا في هذه الغزوة ، بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين ، واني والله ، لا أدع أحدا بعدي أحب الي منك بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وان علي دينا فاقض عني ديني ، واستوص باخوتك خيرا )
أحد والشهادة وفي غزوة أحد ، دارت معركة قوية بين المسلمين والمشركين ، كاد أن يكون النصر للمسلمين لولا انكشاف ظهرهم ، عندما انشغل الرماة بجمع الغنائم ، ففاجأهم العدو بهجوم خاطف حول النصر الى هزيمة ولما ذهب المسلمون بعد المعركة ينظرون شهدائهم ، ذهب جابر بن عبدالله يبحث عن أبيه ، حتى وجده شهيدا ، وقد مثل به المشركون ووقف جابر وبعض أهله يبكون الشهيد عبدالله بن عمرو بن حرام يقول جابر :( لمّا قُتِل أبي يوم أحد جعلتُ أكشف الثوبَ عن وجهه وأبكي ، وجعل أصحاب رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ينهوني و النبي -صلى اللـه عليه وسلم- لا ينهاني ، وجعلت عمتي فاطمة بنت عمرو تبكي عليه ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ( ابكوه أو لا تبكوه فان الملائكة لتظله بأجنحتها )
الدفن وعندما جاء دور عبدالله ليدفن نادى الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( ادفنوا عبدالله بن عمرو وعمرو بن الجموح في قبر واحد ، فانهما كانا في الدنيا متحابين ، متصافيين ) فكُفِّنا في كفنٍ واحد في قبرٍ واحد
الرسول ينبأ بشغف أبوجابر للشهادة كان حبه-رضي الله عنه- بل شغفه للموت في سبيل الله منتهى أطماحه وأمانيه ، ولقد أنبأ رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عنه فيما بعد نبأ عظيم يصور شغفه بالشهادة ، فقال -عليه الصلاة و السلام- لولده جابر يوما :( يا جابر : ما كلم الله أحدا قط الا من وراء حجاب ، ولقد كلم كفاحا -أي مواجهة-
فقال له :( يا عبدي ، سلني أعطيك ) فقال :( يا رب ، أسألك أن تردني الى الدنيا ، لأقتل في سبيلك ثانية ) قال الله له :( انه قد سبق القول مني : أنهم اليها لا يرجعون ) قال :( يا رب فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا من نعمة ) فانزل الله تعالى :( ولا تَحْسَبَنّ الذينَ قُتِلوا فِي سَبِيلِ اللهِ أمْواتاً بلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبّهِم يُرْزَقُون *** فَرِحِينَ بِمَا أتَاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرُونَ بِالذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِنْ خَلْفِهِم ألا خَوْفٌ عَلَيْهِم ولا هُمْ يَحْزَنُون )سورة آل عمران ( أية 169 / 170 )
الدِّيْن أتى جابر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال :( إنّ أبي تَرَك عليه دَيْناً وليس عندنا إلا ما يُخرجُ نُخْلُهُ فلا يبلُغ ما يُخرج نخله سنتين ما عليه ، فانطلق معي لكيلا يفحشَ عليّ الغرماء ) فمشى حول بيْدَرٍ من بيادر التمر ، ودعا ثم جلس عليه وقال :( أين غُرماؤهُ ؟) فأوفاهُم الذي لهم وبقي مثل الذي أعطاهم
السيل وبعد أربعين سنة أجرى معاوية عيناً ، فأصاب سيلها قبور شهداء أحد ، قال جابر بن عبد الله :( صُرِخَ بِنا إلى قَتلانا يوم أحُدٍ حين أجرى معاوية العين ، فأخرجناهُما بعد أربعيـن سنـة ليّنةً أجسادهُـم تُثنّى أطرافهم ) وقال :( فرأيت أبي في حفرته كأنّه نائم وما تغيّر من حاله قليل ولا كثير ) وقال :( وكانا قبرهُما ممّا يلي المَسيل فدخله السيل فحفر عنهما ، وعليهما نمِرتان ، وعبدالله قد أصابه جُرْحٌ في وجهه فيدُهُ على جُرْحه ، فأميطتْ يدُهُ عن جُرحه فانبعث الدمُ ، فردّت يدهُ إلى مكانها فسكن الدمُ !!) ------------ -- ابقوا معنا وانتظروا الشخصية القادمة إن شاء الله
_________________
 |
|